الشيخ عزيز الله عطاردي

267

مسند الإمام حسن ( ع )

عليهما السلام في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول اللّه فيقيه بنفسه ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ، ولقد توفي عليه السلام في الليلة التي عرج بعيسى بن مريم . وفيها قبض يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه باذنه أنا ابن السراج المنير أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه فقال تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى ، ومن يقترف حسنة يزد له فيها حسنا فالحسنة مودتنا أهل البيت . ثم جلس فقام عبد اللّه بن العبّاس رحمه اللّه بين يديه ، فقال معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصيّ إمامكم ، فبايعوه فاستجاب له الناس ، فقالوا ما أحبّه إلينا وأوجب حقه علينا وبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة فرتب العمّال وأمر الامراء وانفذ عبد اللّه بن العباس إلى البصرة ونظر في الأمور [ 1 ] .

--> [ 1 ] الارشاد : 169 .